عاجل

أزمة الفيفا تصل إلى قصر الإليزيه.. ماكرون يتدخل لحماية وحدة كرة القدم

تدخل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لحل أزمة الفيفا المتفاقمة، وسط ضغوط سياسية ودبلوماسية على جياني إنفانتينو.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اتصاله لحل أزمة الفيفا

دخلت الأزمة التي تشهدها كرة القدم العالمية مرحلة جديدة مع تدخل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شخصياً لحل النزاع الدائر في الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، وذلك بعد أن تجاوزت تداعيات الأزمة حدود الرياضة لتصبح قضية سياسية ودبلوماسية.

تدخل الرئيس الفرنسي لحماية وحدة اللعبة

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تدخله لحل أزمة «فيفا» المتفاقمة، عبر اتصالات مباشرة مع أطراف الخلاف، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغوط على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو بشأن إدارة المرحلة الحالية. وجاء تدخل ماكرون بعدما رأى أن الأزمة تجاوزت حدود الرياضة لتأخذ أبعاداً سياسية ودبلوماسية، في موقف يعكس دعمه لمبادئ التضامن والاستحقاق الرياضي.

أسباب الأزمة وتطوراتها

وتعود الأزمة إلى مشروع إنشاء شركة تابعة لـ«فيفا» باسم «فيفا فوروارد إنتربرايز»، التي كانت تهدف إلى تمكين مستثمرين من القطاع الخاص من امتلاك 20% منها لإدارة الحقوق التجارية لبطولات الاتحاد الدولي، بما في ذلك كأس العالم وكأس العالم للأندية، بهدف جمع نحو 4.2 مليار دولار. إلا أن «فيفا» تراجع عن المشروع رسمياً بعدما تسبب في انقسامات واسعة داخل أسرة كرة القدم العالمية.

اقرأ أيضاً:
الهلال يثبت تمسكه بنجميه بنزيما وبونو ويخوض مباراة حاسمة اليوم

ضغوط الاتحاد الأوروبي ودعم فرنسا

ورغم إلغاء الخطة، واصل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» بقيادة ألكسندر تشيفرين ضغوطه على إنفانتينو، مهدداً بمقاطعة بطولات «فيفا» إذا لم يُسحب المشروع، معتبراً أن القضية تتعلق أيضاً بأسلوب إدارة رئيس الاتحاد الدولي. ودعم ماكرون موقف تشيفرين ورئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم فيليب ديالو، كما أجرى اتصالاً مباشراً بإنفانتينو دعاه خلاله إلى الحفاظ على وحدة اللعبة وتجنب الانقسامات بين الاتحادات القارية.

مستقبل إدارة كرة القدم العالمية

وفي ظل اقتراب انتخابات رئاسة «فيفا» المقررة في مارس 2027، أثارت التحركات الفرنسية تساؤلات حول موقف باريس من استمرار إنفانتينو في منصبه. إلا أن أحد المقربين من قصر الإليزيه تجنب تقديم إجابة مباشرة، مكتفياً بالتأكيد أن «فرنسا تدعم بالكامل ألكسندر تشيفرين»، وهو موقف اعتبرته وسائل إعلام فرنسية رسالة دبلوماسية تحمل أكثر من دلالة.

موقف فرنسا من استقلالية الفيفا

وتتحفظ باريس على إدخال مستثمرين خواص في النشاط التجاري لـ«فيفا»، معتبرة أن عائدات كأس العالم المتوقعة، التي قد تصل إلى 15 مليار دولار، واحتياطي الاتحاد البالغ نحو 5 مليارات دولار، كافيان لدعم الاتحادات الأقل قدرة، خصوصاً في أفريقيا. ويعتزم ماكرون مواصلة متابعة الملف الذي بات يتجاوز الرياضة إلى مستقبل إدارة كرة القدم العالمية.

لا تفوتك هذه القصة:
نصر الرياض يستكمل صفقته الأولى في «الميركاتو» بضم سامو كوستا

تحليل ذكي:

يظهر تدخل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أزمة «فيفا» مدى تأثير القضايا الرياضية على الساحة السياسية والدبلوماسية، حيث لم تعد كرة القدم مجرد لعبة، بل أصبحت جزءاً من استراتيجيات الدول الكبرى في تعزيز نفوذها. كما يبرز الموقف الفرنسي دعمه لمبادئ التضامن الرياضي، معارضاً أي تدخلات خارجية قد تهدد استقلالية الاتحادات الرياضية، في إشارة إلى رفضه لسياسات «فيفا» التجارية التي قد تؤدي إلى انقسامات داخل الأسرة الكروية العالمية.

ملخص الخبر:

  • تدخل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لحل أزمة «فيفا» المتفاقمة، بعد تجاوزها حدود الرياضة لتصبح قضية سياسية ودبلوماسية.
  • ترجع الأزمة إلى مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز» الذي أثار انقسامات واسعة داخل كرة القدم العالمية.
  • دعم فرنسا لموقف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» بقيادة ألكسندر تشيفرين، مهدداً بمقاطعة بطولات «فيفا».
  • تحفظ باريس على إدخال مستثمرين خواص في النشاط التجاري لـ«فيفا»، معتبرة أن الموارد الحالية كافية لدعم الاتحادات الأقل قدرة.
  • اقتراب انتخابات رئاسة «فيفا» في مارس 2027 يزيد من أهمية الموقف الفرنسي في إدارة كرة القدم العالمية.

التعليقات (0)

أضف تعليقك