عاجل

**التراث المسلوب.. كيف أعاد المتحف البريطاني الحياة إلى كنوز القرن الثامن عشر؟**

قصة استعادة فنية تكشف أسرار صانعي التاريخ وتهديدات العصر الحديث.

صندوق "الكريزوبراس" بعد عملية الترميم، مع تفاصيل الألماس المرفوعة.

في عالم حيث تتقاطع الجريمة والفن، تحكي قطع التبغ النادرة قصة عن العظمة الملكية والجرائم المروعة، بينما يثبّت خبراء الترميم هذه الكنوز في متحف فيكتوريا وألبرت بلندن، بعد رحلة مفصولة بين السطو والانتقام.

**السرقة المروعة التي هزت باريس**

في نوفمبر 2024، اقتحمت عصابة مسلحة معرض كونياك جاي بباريس، وسرقت قطعاً فنية نادرة تتجاوز قيمتها مليون يورو. بين المسروقات، كانت علبتا تبغ تاريخيتان من مجموعة "روزاليند وآرثر جيلبرت"، التي استُعيدت بعد أشهر من الجهود الأمنية.

**الكنوز المستعادة: حكايات من العصر الملكي**

# **صندوق "الكريزوبراس"**

قطعة نادرة من القرن الثامن عشر، صُنع عام 1760 بتكليف من ملك بروسيا فريدريك الثاني. تعرضت إطاراتها الذهبية والفضية لأضرار بسبب انتزاع الألماس، لكن خبراء الترميم نجحوا في إعادة تثبيت القطع الأصلية، مما أكّد مهاراتهم في الحفاظ على تفاصيل القرن الثامن عشر.

اقرأ أيضاً:
"أصوات سيناء تتصاعد: مسابقة الأوقاف تكتشف نجوم التلاوة في العريش"

# **علبة "ديمسديل"**

هدية تاريخية من الإمبراطورة الروسية كاترين الثانية لطبيبها توماس ديمسديل تقديراً لنجاحه في تطعيمها ضد الجدري. رغم تعرضها لتمزقات هيكلية، تمكن الفريق من إعادة جميع أجزائها المكسورة إلى وضعها الأصلي، مما أكّد أهمية هذه القطعة في تاريخ الطب.

**القطعة المفقودة: سر لا يزال غير مكشوف**

لا تزال الجهود مستمرة للعثور على العلبة الثالثة، وهي تحفة فنية من صنع صائغ ألماني عام 1780، وتتميز بفسيفساء دقيقة تصور "حمامتين" للفنان الإيطالي جياكومو رافايلي. هذه القطعة تمثل لغزاً لم يزل ينتظر حله.

**كواليس الترميم: بين التوثيق والانتقام**

كشفت أليس مينتر، كبيرة أمناء المجموعة، أن الفريق فكر في البداية بترك القطع على حالتها المتضررة لتوثيق الجريمة وإظهار تقنيات الصياغة المخفية في القرن الثامن عشر. لكن هشاشة الصناديق استدعت تدخلاً عاجلاً بالتعاون مع ورشة صياغة باريسية لضمان استدامتها.

لا تفوتك هذه القصة:
"القوة الناعمة المصرية: السيسي يعلن دور الفن والثقافة حائط صدّ الهوية"

تحليل ذكي:

تظهر هذه الحادثة كيف أن التراث الفني لا يزال عرضة للتهديدات الحديثة، بينما يظل الترميم فنياً حاسماً في الحفاظ على هذه الكنوز. كما تبرز أهمية التعاون الدولي في استعادة القطع المفقودة، حيث لا يمكن فصل تاريخ الفن عن الجهود الأمنية.

ملخص الخبر:

  • استعادة علب تبغ نادرة من القرن الثامن عشر بعد سطو مسلح على معرض بباريس.
  • نجاح خبراء الترميم في إعادة القطع إلى حالتها الأصلية.
  • استمرار البحث عن القطعة الثالثة المفقودة.
  • أهمية الترميم في الحفاظ على التراث الفني.

التعليقات (0)

أضف تعليقك