عاجل

وداع رجل ترك بصمة في القلوب والذواكر

رحيل الدكتور محمد الدوغان تاركاً وراءه إرثاً من الأخلاق الفاضلة والعمل الصالح

الدكتور محمد الدوغان (أبا أحمد) في صورة تذكارية أثناء حضوره في جامع الشيخ أحمد الدوغان

ودع العالم الدكتور عبدالله النجار شقيقه الحبيب الدكتور محمد الدوغان (أبا أحمد) بقلبٍ مثقل بالحزن، معترفاً بجميل صحبته التي امتدت لثمانية وعشرين عاماً، والتي كانت أنقى وأصدق ما عرف من صحبة الرجال

شهادة وفاء وعرفان

لم تكن كلمات الدكتور عبدالله النجار في رثاء أخيه الدكتور محمد الدوغان مجرد كلمات رثاء، بل كانت شهادة وفاء لرجلٍ عرفته عن قرب، عاشرتُه سنواتٍ طويلة، كانت من أنقى ما عرفت من صحبة الرجال، وأصدقها مودةً، وأطيبها أثراً. وقد جاءه نبأ وفاته وهو خارج البلاد، فوقع الخبر على نفسه وقعاً أليماً، وزاد من حزنه عدم تمكنه من حضور moments الوداع أو المشاركة في تشييعه.

بداية الصحبة

عرفته الدكتور عبدالله النجار عن قرب منذ عام 1428هـ، حين جمعتهما الزمالة في جامعة الملك فيصل بعد دمج كلية المعلمين مع كلية التربية. ومنذ ذلك اليوم لم يتغير، بقي كما هو.. نقيَّ السريرة، صادقاً، هادئاً، متواضعاً، يسبق فعله قوله، وتسبق ابتسامته عتابه، ويكسب القلوب قبل أن يكسب المواقف.

اقرأ أيضاً:
نائب أمير الرياض يصلي على الفقيد محمد المطيري

صفاته الخالدة

على مدار ثمانية وعشرين عاماً، لم يرَ الدكتور عبدالله النجار يوماً إلا ثابتاً على خُلُقه، ولا سمعه يخوض في عرض أحد، ولا رآه يحمل في قلبه ضغينةً لإنسان. كان يؤمن أن العمر أقصر من أن يُهدر في الخصومات، وأن رسالة الإنسان أكبر من أن تُستهلك في الجدل، فصرف وقته للعلم والتربية والإصلاح وخدمة دينه ووطنه ومجتمعه.

خدمته لبيت الله

لم تكن أخلاقه الكريمة مجرد صفات تُذكر، بل كانت أعمالاً يراها كل من عرفه، ولا سيما من ارتاد جامع الشيخ أحمد الدوغان، الذي ارتبط به قلبه سنواتٍ طويلة. كان حضوره في المسجد حضورَ خادمٍ لبيتٍ من بيوت الله، يرى في خدمته شرفاً، وفي العناية به عبادةً يرجو بها وجه الله.

إرثه في القلوب

سيشتاق إليه جامع الشيخ أحمد الدوغان، وسيشتاق إليه مشروع إفطار الصائمين في رمضان، الذي كان من أكثر الناس حرصاً على تنظيمه والإشراف عليه. وسيفتقده رواد المسجد في آخر ليلةٍ من ليالي رمضان، حين كان يحرص على أن يشارك الجميع فرحتهم، فيستقبل الصائمين بالحلوى، ناشراً بينهم البِشر والسرور.

لا تفوتك هذه القصة:
رحيل مدير شرطة الرياض السابق اللواء محمد المطيري عن 85 عاماً

صبره في الابتلاء

لم يغيره المرض، فكان إذا لقيه الدكتور عبدالله النجار في المسجد، يحدثه عن مشاريعه الخيرية وأفكاره في خدمة الدين، وكأن المرض نزل على جسده ولم يمس روحه. لم يكن يشكو، ولم يكن يتبرم، بل كان يكثر من ذكر الله، ويرجو رحمته، ويستقبل قضاءه بقلب المؤمن الراضي.

وداعه الأخير

رحل أبو أحمد، وما أقسى أن يرحل من اعتدت حضوره، حتى يخيل إليك أن غيابه أمرٌ لا يمكن أن يحدث. رحلت يا أبا أحمد، لكن عزاءنا أن الرجال لا تُقاس بطول أعمارها، وإنما بما يتركونه من أثرٍ في القلوب، وما يخلّفونه من أعمالٍ صالحة تبقى بعد رحيلهم.

تحليل ذكي:

يتناول المقال شهادة وفاء للدكتور عبدالله النجار في حق شقيقه الدكتور محمد الدوغان، مسلطاً الضوء على صفاته الأخلاقية الفاضلة التي امتدت على مدار ثمانية وعشرين عاماً. كما يبرز المقال إرثه في خدمة المسجد والمجتمع، وصبره في مواجهة المرض، مما يعكس صورة رجلٍ عاش لله ولخدمة الناس، تاركاً بصمة لا تمحى في القلوب والذواكر.

ملخص الخبر:

  • وفاة الدكتور محمد الدوغان (أبا أحمد) بعد حياة حافلة بالعطاء والخدمة
  • شهادة الدكتور عبدالله النجار في حق شقيقه، معترفاً بجميل صحبته التي امتدت 28 عاماً
  • صفات الدوغان الخلقية المتمثلة في الصدق والتواضع والتسامح وعدم الحقد
  • خدمته المستمرة لبيت الله في جامع الشيخ أحمد الدوغان ومشاركته في المشاريع الخيرية
  • صموده في مواجهة المرض دون شكوى، مع استمراره في العمل الخير
  • إرثه الذي سيبقى في القلوب والأعمال الصالحة بعد رحيله

التعليقات (0)

أضف تعليقك