مشروع الأمن المائي السعودي يحقق نقلة نوعية في رؤية 2030
مشروع مبتكر لاستغلال الرطوبة الجوية لزيادة الهطول المائي بنسبة 45% وحماية المياه من التبخر
أكد الباحث ثامر سليمان الحربي أن المشروع المقترح للأمن المائي والاستدامة يشكل خطوة رائدة لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 من خلال رفع كفاءة استخدام المياه عبر استغلال الرطوبة الجوية في فصول السنة المختلفة.
المشروع وآليته
أوضح الحربي، المختص في الثروة المعدنية وعلم الصخور والجيولوجيا، أن المشروع يعمل على استغلال جبهات بخار الماء الكثيف في أجواء المملكة خلال الصيف (يوليو وأغسطس وسبتمبر) وشتاءً عبر استهداف رطوبة المنخفضات (ديسمبر ويناير وفبراير). كما لفت إلى أن الممر المقعر بزاوية 70 درجة يجبر الرطوبة على الارتفاع إلى طبقات الجو العليا لتتحول إلى أمطار سيلية، مما يزيد كفاءة الهطول بنسبة 45%، ويغذي السدود والأودية طبيعياً، ويخفف الضغط على محطات التحلية واستهلاك الطاقة.
الأثر الاستراتيجي والحلول التقنية
وبيّن الحربي أن المشروع يحل مشكلة التبخر السطحي التي تفقد 90% من مياه الأمطار، من خلال فصل مكان المطر في الدرع العربي عن مكان التخزين في الرف العربي الرسوبي. وأشار إلى حقن السيول فوراً في باطن الأرض على عمق 30 إلى 50 متراً لحمايتها من التبخر بنسبة 100%، بهدف إنشاء بنك مياه جوفي استراتيجي متجدد للأجيال القادمة. كما يغذي مبادرة السعودية الخضراء بزراعة غابات برية من أشجار الطلح والغاف والسمر، التي تعتمد على جذورها الوتدية في الشرب ذاتياً.
الجدوى الاقتصادية والتمويل
وتطرق الحربي إلى الجدوى الاقتصادية للمشروع، مؤكداً أن آلية التمويل تعتمد على "التعدين التضاريسي الموجه" بتكلفة إنشائية صفرية على الدولة. وأوضح أن وزارة الصناعة والثروة المعدنية تطرح القمم المستهدفة كرخص تعدين للقطاع الخاص، الذي يقوم ببيع الصخور الفائضة من البازلت والجرانيت لمشاريع الرؤية الكبرى لتغطية التكاليف، مما يحقق وفراً مباشراً بمليارات الريالات مقارنة بالتحلية والاستمطار الكيميائي.
التقنيات الحديثة ودور الذكاء الاصطناعي
وفي جانب الريادة التقنية، أوضح الحربي أن المشروع يعتمد على الذكاء الاصطناعي والحواسب الفائقة مثل "شاهين" في كاوست لنمذجة الرياح، وشبكة "إنترنت الأشياء" لمراقبة المياه لحظة بلحظة. وأكد أن نجاح المشروع سيحول المملكة إلى مصدر عالمي لبراءات اختراع تكنولوجيا المناخ وتصدير النموذج للدول المتضررة من التصحر.
الخطوات التنفيذية
وختم الحربي بالتأكيد على أن إطلاق المشروع لا يحتاج إلى تشريعات معقدة، بل قراراً بتأسيس "اللجنة الوطنية للرفع الهيدروليكي للمناخ" بمشاركة صندوق الاستثمارات العامة وهيئة المساحة الجيولوجية ووزارة البيئة والمياه والزراعة، مع شراكة القطاع الخاص بنظام عقود التعدين التضاريسي الموجه.
تحليل ذكي:
يبرز المشروع المقترح作为一个 مبتكر في مجال الأمن المائي، حيث يجمع بين الحلول التقنية المتقدمة والاستراتيجيات البيئية والاقتصادية لتحقيق مستهدفات رؤية 2030. كما يوفر حلاً مستداماً لمشكلة ندرة المياه في المملكة من خلال تقنيات استغلال الرطوبة الجوية وحقن المياه الجوفية، مما يعزز الأمن الغذائي ويخفف الضغط على الموارد التقليدية.
ملخص الخبر:
- المشروع يهدف إلى رفع كفاءة استخدام المياه عبر استغلال الرطوبة الجوية في فصول السنة المختلفة.
- زيادة كفاءة الهطول المائي بنسبة 45% وحماية المياه من التبخر عبر حقنها في باطن الأرض.
- تمويل المشروع يعتمد على التعدين التضاريسي الموجه بتكلفة صفرية على الدولة.
- المشروع يدعم مبادرة السعودية الخضراء من خلال زراعة غابات برية تعتمد على المياه المحقونة.
- يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والحواسب الفائقة لمراقبة المياه ونمذجة الرياح.
- لا يحتاج إلى تشريعات معقدة، بل إلى قرار بتأسيس لجنة وطنية لإطلاقه.
التعليقات (0)
أضف تعليقك