سر المطرقة بعد 30 عاماً.. رسالة الانتحار تكشف القاتل الحقيقي
اكتشافات جنائية جديدة قد تعيد فتح قضية مقتل أم وطفلتها في بريطانيا بعد عقود من الإدانة الخاطئة
بعد مرور ثلاثين عاماً على جريمة مروعة هزت بريطانيا، ظهرت أدلة جنائية جديدة قد تقلب أحكاماً قضائية راسخة، وتكشف هوية القاتل الحقيقي في قضية مقتل أم وطفلتها باستخدام المطرقة، بعدما أدين رجل ظل 30 عاماً خلف القضبان بتهمة لم يرتكبها.
بداية الجريمة الغامضة
في التاسع من يوليو عام 1996، في مقاطعة «كينت» الهادئة، تعرضت الأم «لين راسل» (45 عاماً) وابنتيها «جوزي» (9 أعوام) و«ميغان» (6 أعوام) لهجوم وحشي باستخدام مطرقة أثناء عودتهمن من نزهة مدرسية. أسفر الهجوم عن مقتل الأم والطفلتين، بينما نجت «جوزي» من الموت بأعجوبة رغم إصابتها البالغة.
الإدانة الخاطئة
أدين «مايكل ستون» بالجريمة وقضى عقوبة السجن مدى الحياة، إلا أنه ظل طوال العقود الثلاثة الماضية يصر على براءته من دماء لم يرتكبها.
المشتبه به الجديد واكتشافات درامية
كشفت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية عن مشتبه به جديد يدعى «ريموند باك» (46 عاماً وقت انتحاره)، وهو نجار وسباك عرف عنه الشغف بالسحر والتنجيم والسلوك العنيف. وقدم أفراد عائلته إفادات رسمية أمام «لجنة مراجعة القضايا الجنائية» (CCRC)، مؤكدين أنه ترك رسالة انتحار قبل أن ينتحر عام 2000، كتب فيها: «لا أستطيع التعايش مع الشعور بالذنب».
شهادة شاهد عيان وأدلة دامغة
أدلى شاهد كان يبلغ 9 أعوام وقت الحادثة، يدعى «روس شيلدز»، بشهادة مفادها أنه سمع «باك» يقول لأحد أقربائه يوم الجريمة: «لقد ارتكبت أمراً لا يُغتفر.. قتلت ثلاثة أشخاص». كما أشار أفراد العائلة إلى أن «باك» كان يمتلك سيارة بلون بيج، وهي المواصفات ذاتها التي بحث عنها المحققون في تسعينيات القرن الماضي دون جدوى.
فرصة أخيرة للحقيقة
في خطوة جادة للوصول إلى الحقيقة، وافق أحد أقارب «باك» على تقديم عينة من حمضه النووي لمقارنتها بالأدلة البيولوجية من مسرح الجريمة عبر التقنيات الجينية الحديثة. وترى هيئة الدفاع أن ظهور اسم «باك»، مدعوماً باعترافات سابقة للقاتل المتسلسل «ليفي بيلفيلد»، يشكل أسباباً جوهرية لإعادة القضية أمام محكمة الاستئناف لتبرئة «ستون»، فيما تواصل لجنة المراجعة تقييم الأدلة لإصدار قرارها النهائي.
تحليل ذكي:
تكشف هذه القضية مدى تعقيد التحقيقات الجنائية وقدرتها على البقاء طي النسيان لعقود، رغم الأدلة الجنائية الجديدة التي قد تعيد فتح ملفات مغلقة. كما تسلط الضوء على أهمية التقنيات الحديثة في إعادة النظر في القضايا القديمة، فضلاً عن الدور الحيوي للشهود والعائلات في كشف الحقائق. وتبرز أيضاً المخاطر التي تنطوي عليها الإدانات الخاطئة، والتي قد تدمر حياة الأبرياء لسنوات طويلة.
ملخص الخبر:
- جريمة قتل أم وطفلتيها باستخدام المطرقة في بريطانيا عام 1996.
- إدانة «مايكل ستون» بالسجن مدى الحياة رغم نفيه التهمة.
- ظهور مشتبه به جديد هو «ريموند باك»، الذي انتحر عام 2000 تاركاً رسالة انتحار تتضمن اعترافاً بالذنب.
- شهادة شاهد عيان تؤكد أن «باك» اعترف بقتل ثلاثة أشخاص يوم الجريمة.
- سيارة «باك» ذات اللون البيج تتطابق مع المواصفات التي بحث عنها المحققون.
- عينة حمض نووي من أحد أقارب «باك» ستقارن بالأدلة الجنائية عبر تقنيات حديثة.
- هيئة الدفاع تطالب بإعادة القضية أمام محكمة الاستئناف لتبرئة «ستون».
التعليقات (0)
أضف تعليقك