الروحانيات في عصر الحرب: جمعية الأهرام بين العلم والغموض
كيف استغل المصريون في الأربعينيات والخمسينيات البحث عن الروحانيات هربًا من حروب القرن العشرين، وما الذي جعل جمعية الأهرام نموذجًا فريدًا في تاريخ الثقافة المصرية؟
كشفت الحلقة الرابعة من مسلسل "النص التاني" عن جمعية الأهرام للبحوث الروحية، التي جمعت بين العلم والروحانيات في مصر خلال القرن الماضي، في فترة كانت فيها البشرية تبحث عن إجابات في عالم غير مرئي.
**الروحانيات كهروب من الحرب**
في فترة شهدت العالم أزمات كبيرة، خاصة خلال الحرب العالمية الثانية، اتجهت العديد من المجتمعات إلى البحث في الظواهر الروحية كوسيلة للتهرب من الواقع المأساوي. مصر لم تكن استثناء، حيث تأسست جمعية الأهرام للبحوث الروحية عام 1943 على يد الدكتور علي عبد الجليل راضي، أستاذ الفيزياء في كلية العلوم، الذي جمع بين العلم التجريبي والبحث في الميتافيزيقيا.
**البحث عن الإجابات في عالم غير مرئي**
سعى راضي إلى فهم مفاهيم الطاقة والوعي والروح من منظور يجمع بين العلم والروحانيات، مما دفعه إلى تأسيس الجمعية كفضاء للبحث والتجريب. كانت الجمعية تركز على جلسات أسبوعية مغلقة، حيث يتم استدعاء الأرواح عبر وسطاء روحيين، وتهدف إلى توثيق اتصالات روحية مع شخصيات تاريخية، بما في ذلك العلماء والفنانين والأولياء الصالحين.
**الطبقة الروحانية المثقفة**
على عكس الجمعيات الروحية التقليدية، كانت جمعية الأهرام تضم نخبة من المجتمع المصري، بما في ذلك أساتذة جامعات، ضباط شرطة، رجال أعمال، وصحفيين بارزين. هذا التنوع منح الجمعية جدية واحترامًا، لكن في الوقت نفسه أضفى عليها جوًا من السرية والغموض.
**الانتهاء بعد أربعة عقود من النشاط**
بدأت الجمعية نشاطها الفعلي في الخمسينيات، وبلغت ذروتها في الستينيات، قبل أن تتوقف في التسعينيات بعد أكثر من أربعة عقود من النشاط. رغم عدم وجود وثائق رسمية كاملة، فإن بعض الروايات غير المؤكدة ربطت بين الجمعية وشخصيات ثقافية مثل الفنان يوسف وهبي والكاتب حامد عبد الله والمفكر أمين الريحاني.
تحليل ذكي:
كان تأسيس جمعية الأهرام في فترة الحرب العالمية الثانية ليس مجرد صدفة، بل يعكس الحاجة الإنسانية إلى البحث عن إجابات في أوقات الأزمات. جمع راضي بين العلم والروحانيات ليس فقط كوسيلة لفهم الظواهر غير المرئية، بل أيضًا كطريقة لتوفيق بين العقل والتجربة الروحية. هذا الجمع بين العلم والروحانيات جعل الجمعية نموذجًا فريدًا في تاريخ الثقافة المصرية، حيث لم تكن مجرد جمعية روحية تقليدية، بل كانت مساحة للبحث العلمي والتجربة الروحية.
ملخص الخبر:
- تأسست جمعية الأهرام للبحوث الروحية عام 1943 على يد الدكتور علي عبد الجليل راضي.
- جمعت الجمعية بين العلم والروحانيات في فترة الحرب العالمية الثانية.
- كانت الجمعية تضم نخبة من المجتمع المصري، بما في ذلك أساتذة جامعات ورجال أعمال.
- استمرت الجمعية في نشاطها حتى التسعينيات قبل أن تتوقف.
- بعض الروايات ربطت بين الجمعية وشخصيات ثقافية مثل يوسف وهبي وحامد عبد الله.
التعليقات (0)
أضف تعليقك