عاجل

الدعوة إلى غض البصر و mercy في أيام الحر الشديد

خطيبا المسجد الحرام والمسجد النبوي يحذران من النظر إلى المحرمات ويؤكدان على رحمة الفقراء في أيام الصيف الحارة

خطيبا المسجد الحرام والمسجد النبوي أثناء إلقاء خطبتي الجمعة يحذران من النظر إلى المحرمات ويدعوان إلى مساعدة الفقراء في أيام الحر

حذّر إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور ياسر الدوسري من النظر إلى المحرمات، مؤكدًا أن غض البصر من أعظم العبادات التي تزكي القلب وتحفظ الجوارح، بينما دعا إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ صلاح البدير إلى تفقد الفقراء ومساعدتهم في ظل الحر الشديد

غض البصر سبيل النجاة

أكد إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور ياسر بن راشد الدوسري أن تقوى الله هي سبيل الفوز والنجاة، وأن من أعظم نعم الله على عباده نعمة البصر التي يجب شكرها باستعمالها فيما يرضيه سبحانه. وحذر من إطلاق النظر إلى المحرمات لما يترتب عليه من آثار على القلب والدين والسلوك.

وأوضح أن الله تعالى جعل البصر وسيلة لمعرفة الحق والاهتداء إليه، مشيرًا إلى أن شكر هذه النعمة يكون بحفظها عن الحرام واستعمالها فيما ينفع. واستشهد بقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.

اقرأ أيضاً:
لقاء بيئي في الباحة يفتح آفاقاً أوسع للاستثمار في القطاع

وبيّن أن غض البصر من أجلِّ العبادات التي تزكي القلب وتحفظ الجوارح، وأن إطلاق النظر إلى المحرمات يعد من أعظم أبواب الفتنة، إذ يورث تعلق القلب بالشهوات ويوقع صاحبه في الغفلة. وذكر أن الشريعة حرمت الوسائل المفضية إلى الفواحش، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ﴾.

النظرة المحرمة سهم مسموم

أشار الشيخ الدوسري إلى أن النظرة المحرمة تفسد القلب وتطفئ نور الإيمان، وتجعل صاحبه أسيرًا للشهوة. ولفت إلى أن انتشار وسائل التقنية ومواقع التواصل يتطلب من المسلم مزيدًا من مراقبة الله وحفظ بصره، والابتعاد عن كل ما يثير الفتن.

وأكد أن غض البصر يورث راحة القلب وسلامة النفس وحلاوة الإيمان، ويعين على الطاعة ويقوي البصيرة. بينما يؤدي إطلاق البصر إلى تشتيت الفكر وإضعاف الإرادة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾.

لا تفوتك هذه القصة:
كلية الملك فهد الأمنية تستقبل الطلبة المتقدمين للقبول في برنامج البكالوريوس

الاستعانة بتقوى الله

وفي خطبته الثانية، دعا الشيخ الدوسري إلى الاستعانة بتقوى الله والخوف منه، والإكثار من دعائه ومجاهدة النفس. وأكد أن من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه، وأن من الوسائل المعينة على غض البصر الابتعاد عن مواطن الشبهات ومجالس السوء.

وحث المسلمين على مراقبة الله في السر والعلن، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا﴾.

رحمة الفقراء في أيام الحر

من جانبه، أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ صلاح البدير المسلمين بتقوى الله وذكر يوم القيامة. وبيّن أن اشتداد الحر يذكر بنار جهنم، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ﴾.

وأوضح أن على المسلم التيقظ لما بين يديه والتأهب لما بعد ذلك، مؤكدًا أن الفائز من نفعته التذكرة واستعد للدار الآخرة. ودعا إلى تفقد الفقراء ومساعدتهم في ظل الحر الشديد، مستشهدًا بالحديث النبوي الذي يحث على سقي الظمآن.

الأجر في سقي الماء

وفي خطبته الثانية، بيّن الشيخ البدير استحباب سقي الماء البارد ليقي الناس من شدة الحر، محذرًا من التراخي في ذلك. وذكر أن في سقيه أجرًا عظيمًا، مستشهدًا بالحديث القدسي: (يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني).

وختم بأن على المسلمين التراحم بينهم في هذا الحر، وتفقد الفقراء وإعانة الضعفاء وأولادهم بالصدقات والمعونات، وتوزيع الماء في الطرقات والمساجد والأسواق، وحفر الآبار والبرادات العامة

تحليل ذكي:

تناولت خطبتا المسجد الحرام والمسجد النبوي جانبين مهمين: الأول يتعلق بغض البصر وحفظه عن الحرام، باعتباره من أعظم العبادات التي تزكي القلب وتحفظ الجوارح، والثاني يتعلق بالرحمة وتفقد الفقراء في أيام الحر الشديد، مؤكدين على أن تقوى الله هي السبيل إلى النجاة في الدنيا والآخرة. كما شدد الخطيبان على أن غض البصر ليس حرمانًا بل هو صيانة للدين وحفظ للكرامة، وأن مساعدة الضعفاء في أيام الحر لها أجر عظيم عند الله

ملخص الخبر:

  • حث إمام وخطيب المسجد الحرام على غض البصر وحفظه عن الحرام باعتباره من أعظم العبادات
  • تحذير من النظر إلى المحرمات لما يترتب عليه من آثار سلبية على القلب والدين والسلوك
  • أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي بتفقد الفقراء ومساعدتهم في أيام الحر الشديد
  • دعوة إلى سقي الماء البارد وتفقد الظمآن لما فيه من أجر عظيم عند الله
  • تأكيد على أن تقوى الله هي السبيل إلى النجاة في الدنيا والآخرة

التعليقات (0)

أضف تعليقك