أربع سيناريوهات أمريكية محتملة لمستقبل انتشار قواتها في أوروبا
تستعرض واشنطن أربعة خيارات محتملة بشأن انتشار قواتها في أوروبا قبل الموعد النهائي للمراجعة في ديسمبر المقبل
كشفت وسائل إعلام غربية عن استعداد البنتاغون لإعداد أربع مجموعات من الخيارات المتعلقة بمستقبل انتشار القوات الأمريكية في أوروبا، وذلك لعرضها على وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث قبل السادس من نوفمبر القادم، في إطار مراجعة ستنتهي في ديسمبر. وتثير هذه الخطوة مخاوف حلفاء واشنطن في حلف الناتو من احتمال خفض واسع النطاق للقوات الأمريكية المنتشرة هناك، والتي يبلغ قوامها نحو 80 ألف جندي.
مراجعة عسكرية أمريكية شاملة
أعلن البنتاغون في يونيو الماضي عن بدء مراجعة عسكرية شاملة ستستمر ستة أشهر، تهدف إلى تقييم انتشار القوات الأمريكية في أوروبا. وتأتي هذه المراجعة في ظل مخاوف متزايدة بين حلفاء واشنطن في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، خشية أن تؤدي إلى خفض كبير للقوات الأمريكية المنتشرة في أوروبا، والتي تصل إلى نحو 80 ألف جندي.
أربعة سيناريوهات مطروحة
أفادت تقارير بأن البنتاغون يعتزم إعداد أربع مجموعات من الخيارات المتعلقة بمستقبل انتشار القوات الأمريكية في أوروبا، وذلك لعرضها على وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بحلول السادس من نوفمبر القادم. وتأتي هذه الخطوة قبل أكثر من شهر من الموعد النهائي المقرر لاستكمال المراجعة في ديسمبر.
مخاوف أوروبية من خفض محتمل
ويخشى بعض الحلفاء الأوروبيين أن تستخدم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هذه المراجعة لمعاقبة دول لم تقدم الدعم الكافي للولايات المتحدة وإسرائيل خلال الحرب مع إيران. كما تخشى هذه الدول من أن تؤدي المراجعة إلى خفض واسع النطاق للقوات الأمريكية في أوروبا.
وثيقة «شروط المراجعة» تحدد الإطار
وتكشف وثيقة «شروط المراجعة» للمرة الأولى تفاصيل العملية والمعايير التي ستستخدم لتقييم القواعد والانتشار العسكري الأمريكي في أوروبا. ومن المقرر أن يشارك القائد الأعلى للقوات الأمريكية في أوروبا في جلسة إحاطة لاتخاذ القرار مع كبير مسؤولي السياسة في البنتاغون إلبريدج كولبي بحلول 18 سبتمبر، لتحديد الخيارات التي ستُرفع إلى هيغسيث.
إعداد خيارات تفصيلية يعكس جدية المراجعة
وقال مسؤول بارز في البنتاغون إن إعداد مجموعة واسعة من الخيارات التفصيلية يعكس جدية المراجعة، موضحاً أن الإدارة تريد مناقشة إيجابيات وسلبيات مستويات مختلفة من القوات وترتيبات انتشارها. لكن من غير الواضح ما إذا كانت هذه التفاصيل ستخفف من مخاوف المسؤولين الأوروبيين، الذين يعتقد بعضهم أن القرار الأمريكي بشأن خفض القوات قد يكون محسوماً بالفعل.
نوايا أمريكية لتقليص الموارد العسكرية
وتسعى إدارة ترمب إلى تقليص الموارد العسكرية التي تخصصها الولايات المتحدة لأوروبا، مع توقع أن يتحمل حلفاء الناتو حصة أكبر من مسؤولية الدفاع الجماعي مقارنة بما كان عليه الوضع تاريخياً. وقد أعرب ترمب مراراً عن استيائه من اعتماد بعض الدول الأوروبية على الضمانات الأمنية الأمريكية، مقابل ما يراه دعماً غير كافٍ خلال الحرب مع إيران.
انتقادات أمريكية لحلفاء الناتو
وتشمل الانتقادات الأمريكية اتهام بعض الحلفاء بالتأخر في منح الطائرات الحربية الأمريكية حقوق استخدام القواعد الجوية أو فرض قيود على هذا الاستخدام. وفي المقابل، أكد الأمين العام لحلف الناتو مارك روته أن الغالبية العظمى من الدول الأوروبية قدمت الدعم المطلوب.
مراجعة تشمل البنية التحتية العسكرية
وسيعمل البنتاغون على تقييم البنية التحتية الخاصة بالفضاء والفضاء الإلكتروني والاستخبارات، والتي تتيح للولايات المتحدة الحفاظ على قدرتها على إسقاط قوتها العسكرية على المستوى العالمي. كما ستشمل عملية التقييم مدى قدرة الدول الحليفة على الوفاء بتعهداتها المتعلقة بالإنفاق الدفاعي داخل الناتو، وقدرتها على سد الثغرات في قوات الاستجابة للأزمات التابعة للحلف.
استبيان أمريكي للدول الحليفة
وكانت تقارير إعلامية كشفت عن استبيان أمريكي أُرسل إلى الدول الحليفة للمساعدة في المراجعة، ويتناول مجموعة واسعة من الملفات، من بينها الإنفاق الدفاعي والإستراتيجية والمشتريات العسكرية. كما تضمن الاستبيان أسئلة حول القيود التي تفرضها الدول على وصول القوات الأمريكية أو تمركزها أو تحليقها فوق أراضيها.
تحليل ذكي:
تأتي هذه المراجعة العسكرية الأمريكية في أوروبا في سياق تحولات جيواستراتيجية عالمية، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى إعادة تقييم دورها العسكري في القارة الأوروبية، خصوصاً بعد سنوات من الدعم الأمني الكبير لحلفائها في الناتو. وتثير هذه الخطوة تساؤلات حول مدى استعداد الدول الأوروبية لتحمل مسؤوليات دفاعية أكبر، خاصة في ظل التوترات الأمنية المتزايدة على جانبي الأطلسي. كما تعكس المراجعة رغبة أمريكية في تقليص الأعباء المالية والعسكرية، مع توجيه انتقادات لبعض الحلفاء الأوروبيين لعدم تقديمهم الدعم الكافي خلال الأزمات الدولية الأخيرة.
ملخص الخبر:
- تستعد الولايات المتحدة لإعداد أربع سيناريوهات محتملة بشأن انتشار قواتها في أوروبا
- تخشى دول الناتو من خفض واسع للقوات الأمريكية البالغ عددها 80 ألف جندي
- تهدف المراجعة إلى تقييم القواعد العسكرية والبنية التحتية الأمريكية في أوروبا
- تسعى إدارة ترمب لتقليص الموارد العسكرية المخصصة لأوروبا ودفع الحلفاء لتحمل أعباء أكبر
- ستنتهي المراجعة في ديسمبر المقبل بعد عرض الخيارات على وزير الدفاع الأمريكي في نوفمبر
التعليقات (0)
أضف تعليقك